البهوتي

256

كشاف القناع

قيل : إن وطئ الحائض يتعدى إلى الولد . فيكون مجذوما ( فإن كان ) أي وجد خوف العنت منه ، أو خافته هي وطلبته منه ( أبيح ) له وطؤها ( ولو لواجد الطول لنكاح غيرها ) خلافا لابن عقيل . لأن حكمه أخف من حكم الحيض . ومدته تطول ( والشبق الشديد كخوف العنت ) فيبيح وطأها . ولو لم يصل إلى حال تبيح وطئ الحائض . لما تقدم ( ويجوز شرب دواء مباح لقطع الحيض مع أمن الضرر نصا ) كالعزل . و ( قال القاضي لا يباح إلا بإذن الزوج ) أي لأن له حقا في الولد ( وفعل الرجل ذلك بها ) أي إسقاؤه إياها دواء مباحا يقطع الحيض ( من غير علمها يتوجه تحريمه ) قاله في الفروع ، وقطع به في المنتهى لاسقاط حقها من النسل المقصود ، ( ومثله ) أي مثل شربها دواء مباحا لقطع الحيض ( شربه كافورا ) قال في المنتهى : ولرجل شرب دواء مباح يمنع الجماع . قاله في الفائق : ( ولا يجوز ما يقطع الحمل ) ذكره بعضهم . قال ابن نصر الله : وظاهر ما سبق جوازه . كإلقاء نطفة ، بل أولى . ويحتمل المنع . لأن فيه قطع النسل وقد يتوجه جوازه مما سبق في الكافور . فإن شربه يقطع شهوة الجماع وقد تقدم أنه كقطع الحيض ، ( ويجوز ) لأنثى ( شرب دواء ) مباح ( لحصول الحيض ، لا قرب رمضان لتفطره ) كالسفر للفطر . فصل : في النفاس وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله . وأصله لغة من التنفس وهو الخروج من الجوف . أو من قولهم : نفس الله كربته ، أي فرجها ، وهو دم ترخيه الرحم مع ولادة وقبلها بيومين أو ثلاثة . مع أمارة وبعدها إلى تمام أربعين يوما ( وأكثر مدة النفاس أربعون يوما من ابتداء خروج بعض الولد ) حكاه أحمد عن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وأنس وعثمان بن أبي العاص ، وعائذ بن عمرو ، وأم سلمة ، ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم . قال الترمذي : أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ( ص ) ومن بعدهم على أن